Posts

ماذا عن اشباح مقاعد اصداقئنا الشاغرة المليئة بالذكريات فقط؟

تغير محل صديقي من الإعراب، كان فاعلا والان  لم يعد في حياتي فاعلا متجددا يوميا يشغل من مواقفي الحدث الأول, بل اصبح ذكرى تعيد نفسها في خيالي محل العديد من الآلام التي لا استطيع أن اتخطاها و اسطوانة لا أمل من تكرارها. بحلول نهاية العام, يزورني طيفٌ من ذكريات العام كله. يذكرني بما حل بي وما غيره في أيامي. يلزمني بعدم النسيان وأن أرفق القليل من التهاون لخيوط أفكاري التي لا تنقطع عن خطط وخيالات وأحزاب من المشاعر التي لا تترجم في أغلب الاحيان إلى فعل. ولكنني, وعلى كل حال, ألزم نفسي بالكثير من الرفق والتريث, وألزم الجميع ايضا. مكسور جناحهِ يدميه حلمه المكلوم, وقلبه الحزين, وضميره النشط, وحزنه المسلول بسلاحٍ متلوم الحد يقطع في شريانه شيئا شيئا, ويترك احبابه وحيدين.  تغمرني طاقة من الغضب تأكل أحشائي وتلوكني, تركت جثتي لتحلل اسنانها ويذوب ما تبقى منها في خراب.

نجيب سرور كما يراه طلال فيصل

    يروي كتاب سرور للكاتب طلال فيصل قصة الشاعر والمسرحي نجيب سرور عن طريق عرض حوارات صحفية مع أهم من عرفوه أو سرد لمناجاة شخصية لم يتم نشرها, تسرد جميع القصص بمنظور الشخص الأول first person narration لتأكيد شخصنة سرد الاحداث في الرواية, فكل شخصية تروي أحداث حياة نجيب سرور من وجهة نظرها الشخصية وتتحمل مسؤوليتها الكاملة. جميع أحداث الرواية من وحي خيال الكاتب إلا أنها مستوحاة من سيرة نجيب سرور الحقيقية. وبات يظن الناس في ظنونهم, وثوب نجيب سرور مما يرجم الناس, طاهر. رحل نجيب سرور عن عالمنا بتراجيديا مماثلة لقصصه, غادرنا مبكرا قبل أن يروي لنا عن نفسه فنعرف عنه ما يسد جوع فضولنا. لم يبق من نجيب سرور إلا وجهات نظر من عاشروه فيه لا وجهة نظره هو في نفسه, واشعار واعمال مسرحية ونقدية اعدمت بشكل غير رسمي بينما نفي هو في بلده حين ينعم اقرانه وزملائه بأمجاد الشهرة والاستحسان حينما خالفوه الرؤية.   وعن أشباح نجيب سرور في الأجيال اللاحقة فهي قليلة جدا, فلم ينل نجيب سرور حظه من الدراسات الجادة لأنه لم يلحق بعصر التدوين الرقمي والأرشفة. فمن الصعب الحصول على النسخة الأصلية من أعماله هذا إ...